أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

134

نثر الدر في المحاضرات

وقال : من بدل درهمه أحبه الناس طوعا وكرها . وقال : كيف للرجل بإحراز دينه وهو يطلب معاشه ممن لا يزكّى عمله . وقال : من تعزز بالمعصية أورثه اللّه الذّلّة . وقال : من اتكل على حسن اختيار اللّه له لم يتمن أنه في غير حالته التي اختارها اللّه له . وقال : من لم يؤمن بالقدر كفر ، ومن حمل ذنبه على اللّه فجر . وقال : رب محسود على رجاء هو بلاؤه ، ومرحوم من سقم هو شفاؤه ، ومغبوط بنعمة هي داؤه . وقال : لهذه القلوب إقبال وإدبار ، فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل وإذا أدبرت فاحملوها على الفرائض . وقال : تجري الأمور على المقادير والناس لا يقبلون المعاذير . وقال : حسبك من العلم أن تخشى اللّه ، وحسبك من الجهل أن تعجب بعلمك . وقال : وجدت خير الدنيا والآخرة في صبر ساعة . وقال : جهد الحقّ الناس فلا يصبر له إلا من عرف فضله ورجا عاقبته . وسأله رجل فقال : غلام يتعلم القرآن ، وأبوه يأمره أن يتعلم الشّعر . فقال : يتعلم القرآن ويتعلم من الشّعر ما يرضي أباه . وقال : لأن أقضي حاجة أخ أحبّ إلى من أن أعتكف سنة . وروي عن أبي عمرو بن العلاء « 1 » أنه قال : ما رأيت قرويين أفصح من الحسن والحجاج .

--> ( 1 ) أبو عمر بن العلاء : هو زبان بن عمار التميمي المازني البصري ، أبو عمرو ، ويلقب أبوه بالعلاء ، ولد بمكة سنة 70 ه ، وتوفي بالكوفة سنة 154 ه ، من أئمة اللغة والأدب ، وأحد القراء السبعة ( الأعلام 3 / 41 ، غاية النهاية 1 / 288 ، فوات الوفيات 1 / 164 ، وفيات الأعيان 1 / 386 ، نزهة الألبا 31 ) .